مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١ - مستحبات صلاة الاستسقاء
لكن في «العيون» بسنده ، عن العسكري عليهالسلام ، عن آبائه ، عن الرضا عليهمالسلام ـ في حديث طويل ـ : إنّ المطر احتبس ، فقال له المأمون : لو دعوت الله عزوجل ، فقال له الرضا عليهالسلام : «نعم» ، فقال : ومتى تفعل ذلك؟ ـ وكان يوم الجمعة ـ ، فقال : «يوم الإثنين ؛ فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا بني! انظر يوم الإثنين وابرز إلى الصحراء واستسق فإنّ الله عزوجل يسقيهم» [١] الحديث.
وفي «دعائم الإسلام» : عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «ويستحبّ أن يكون الخروج للاستسقاء يوم الإثنين ، ويخرج المنبر كما يخرج للعيدين ، وليس فيها أذان ولا إقامة» [٢].
وبالجملة ؛ التخيير بين كون اليوم الثالث الاثنين أو الجمعة أقوى ، وهو المشهور. أمّا الاثنين ؛ فلهذه النصوص ، وأمّا الجمعة ؛ فللأخبار الكثيرة التي تبلغ التواتر وما فوقه الدالّة على بركته وفضيلته ، وكونه محلّ استجابة الدعوات ونيل الحاجات ، ومقرّبا إلى الله تعالى [٣].
وعدم ثبوت مانع من ذلك من هذه النصوص ، سيّما مع احتمال كونه اتّفاقيّا من جهة ضيق الوقت ، أو أولويّة المسارعة مهما أمكن.
حتّى أنّ أبا الصلاح لم يذكر سوى الجمعة [٤] ، والمفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلّار لم يعيّنوا يوما للاستحباب أيضا [٥] ، لكن الأحوط عدم التعدّي عن
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٧٩ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٨ الحديث ٩٩٩٧ مع اختلاف يسير.
[٢]دعائم الإسلام : ١ / ٢٠٣ ، مستدرك الوسائل : ٦ / ١٨٥ الحديث ٦٧٢٥ مع اختلاف يسير.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٧ / ٣٧٥ الباب ٤٠ ، ٣٨٣ الباب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] الكافي في الفقه : ١٦٢.
[٥]المقنعة : ٢٠٧ ، نقل عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٣٣ ، المراسم : ٨٣.