مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩ - مستحبات صلاة الاستسقاء
قوله : (ويستحبّ فيه الغسل). إلى آخره.
لم نجد من حكم باستحباب الغسل غيره هنا نصّا ، ولعلّهم اكتفوا بحكاية التسوية.
ويدلّ عليه ـ مضافا إلى التسوية ـ موثّقة سماعة المتضمّنة للأغسال الكثيرة ، منها : «أنّ الغسل للاستسقاء واجب» [١].
وأمّا صيام الناس ثلاثة أيّام ؛ فاستحبابه مقطوع به في كلام الأصحاب ، إلّا أنّ كونه شرطا لهذه الصلاة ظاهر بعضهم [٢] ، وعدم الاشتراط ظاهر بعضهم [٣].
دليل الأوّل : توقيفيّة العبادة بأنّ الواقعة بهذا الصيام معلوم كونها الموظّفة شرعا بخلاف الخالية ، ولصحيحة عثمان بن عيسى ـ وهو ممّن أجمعت العصابة [٤] ـ عن حمّاد السراج قال : أرسلني محمّد بن خالد إلى الصادق عليهالسلام أن أقول له : إنّ الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا؟ فقلت ذلك للصادق عليهالسلام ، فقال لي : قل له : «ليس الاستسقاء هكذا ، فقل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج لهم يوم الثالث وهم صيام» [٥] ، الحديث.
وهذه الرواية مستند الأصحاب في استحباب الصيام ثلاثة أيّام ، وهي
[١]الكافي : ٣ / ٤٠ الحديث ٢ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٥ الحديث ١٧٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٠٤ الحديث ٢٧٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٣ الحديث ٣٧١٠.
[٢]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٦٦ ، ذخيرة المعاد : ٣٤٦.
[٣]الحدائق الناضرة : ١٠ / ٤٨٦.
[٤]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣١ الرقم ١٠٥٠.
[٥]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٤٨ الحديث ٣٢٠ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٨ الحديث ٩٩٩٦.