مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٠ - أحكام المتخلي
ويمكن أن يكون السيّد في الاستنجاء وافق سائر الأصحاب ، لكن لا بدّ من التأمّل في كلام السيّد رحمهالله وسيذكر.
وأمّا الصحاح ؛ فصحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : «لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول [الله] صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّا البول ؛ فلا بدّ من غسله» [١].
وصحيحة جميل ، عن الصادق عليهالسلام : «إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء» [٢].
وصحيحة زرارة قال : توضّأت يوما ولم أغسل ذكري ثمّ صلّيت فسألت الصادق عليهالسلام؟ فقال : «اغسل ذكرك وأعد صلاتك» [٣].
فإنّ الظاهر أنّهم كانوا ينشفون موضع البول ، ويمسحونه إلى أن يصلوا إلى الماء ، فنسي حين ما وصل إلى الماء ، ولم يرض المعصوم عليهالسلام بما صنع من النشف والمسح ، حتّى أمره بالغسل والإعادة ، ولم يأمر بغسل ما سوى الذكر ، لمكان المسح الذي ذكر.
وصحيحة ابن اذينة قال : ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عيينة بال ولم يغسل ذكره متعمّدا ، فذكر ذلك للصادق عليهالسلام فقال : «بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه» [٤].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٥ الحديث ٨٢٩.
[٢]الكافي : ٣ / ١٧ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥٦ الحديث ١٠٦٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٩ الحديث ٩٢٦.
[٣]الكافي : ٣ / ١٨ الحديث ١٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٥١ الحديث ١٤٩ ، الاستبصار : ١ / ٥٦ الحديث ١٦٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٥ الحديث ٧٧٧.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٨ الحديث ١٣٧ ، الاستبصار : ١ / ٥٣ الحديث ١٥٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٤ الحديث ٧٧٤.