مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٨ - أسباب الوضوء
واحتجّا أيضا بموثّقة عمّار ، عن الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن الرجل يتوضّأ ثمّ يمسّ باطن دبره؟ قال : «نقض وضوءه ، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضّأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة» [١].
لكنها تضمّنت إعادة الوضوء والصلاة لفتح الإحليل أيضا ، والصدوق خاصّة أفتى به أيضا [٢] ، ولم ينقل عن ابن الجنيد أنّه أفتى به ، والجواب عنها أيضا ظهر ممّا ذكرنا ، فتدبّر.
ونقل عن ابن الجنيد أنّ مسّ ظهر فرج الغير ناقض من المحلل والمحرم [٣] ، لكن صاحب «المدارك» نقل عنه بشرط كونه محرما [٤].
وفي «الذخيرة» لم ينقل عنه ناقضيّة مسّ باطن الفرجين ، بل نقل عنه ناقضيّة مسّ ما انضمّ إليه الثقبتان [٥].
مع أنّ الرواية المذكورة لها صدر تتضمّن أحكاما ، فليلاحظ تلك الأحكام.
ثمّ اعلم! أنّه نقل عن ابن الجنيد أنّه عدّ من النواقض أيضا الدم الخارج من السبيلين ، إذا شكّ في خلوّه عن النجاسة ، وأنّه احتجّ عليه بحجّة اعتباريّة ضعيفة [٦].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٤٨ الحديث ١٠٢٣ ، الاستبصار : ١ / ٨٨ الحديث ٢٨٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٧٢ الحديث ٧١٣.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٩ ذيل الحديث ١٤٨.
[٣]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٢٥٧ و ٢٥٨.
[٤]مدارك الأحكام : ١ / ١٥٤.
[٥] ذخيرة المعاد : ١٤.
[٦]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٣.