مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣١ - أسباب الوضوء
بل مع عدم الاختيار أيضا ما أظنّ الارتكاب والرخصة ، فضلا عن حالة الاختيار.
قوله : (ثمّ تقديم الوضوء أحوط).
المشهور اختلفوا في تقديم الوضوء على الغسل وتأخيره ، فعن الشيخ في «المبسوط» أنّه يجوز كلاهما والتقديم أفضل [١] ، وإليه ذهب جماعة من المتأخّرين. [٢]
وقال في بعض كتبه ـ على ما نقل عنه ـ بوجوب تقديمه [٣] ، وهو المنقول عن أبي الصلاح والمفيد [٤] ، وظاهر كلام ابني بابويه [٥].
بل عبارة «الأمالي» تدلّ على أنّه من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به [٦].
وفي «الفقه الرضوي» : «وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثمّ اغتسل ، ولا يجزي الغسل عن الوضوء ، فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضّأ وأعد الصلاة» [٧].
وفيه دلالة على عدم اشتراط تقديم الوضوء لصحّة الغسل ، بل فعله شرط لصحّة الصلاة ، وإن وجب تقديمه على الغسل.
ولعلّ المفيد وابني بابويه يريدون هذا المعنى ؛ لأنّ دأبهم الأخذ عن «الفقه
[١]المبسوط : ١ / ٣٠.
[٢]المعتبر : ١ / ٢٥٧ ، مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٢ و ٣٤٣.
[٣]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٣ ، لاحظ! الرسائل العشر (الجمل والعقود) : ١٦٣.
[٤]نقل عنهما في مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٣ ، الكافي في الفقه : ١٣٥ ، المقنعة : ٥٣.
[٥]نقل عنهما في مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٣ ، لاحظ! الهداية : ٩٢.
[٦] أمالي الصدوق : ٥١٥.
[٧] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨٢ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٤٧٦ الحديث ١٢٠١.