نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٠ - تفسير سورة البقرة
ما تقدّم.
الكلبيّ قال : يصدّقون بالوحي والقرآن [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) ؛ أي : من الوحي والكتب الّتي أنزلت على الأنبياء.
قوله ـ تعالى ـ : (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) ؛ أي : بالبعث بعد الموت والجزاء.
قوله ـ تعالى ـ : (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ) ؛ أي : على رشد وبيان.
قوله ـ تعالى ـ : (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)) ؛ أي : الظّافرون الفائزون بالثّواب والبقاء.
وأصل الفلاح ، البقاء [٢]. ومنه قول الشّاعر :
|
لكلّ ضيق من الأمور سعه |
|
والمساء والصّباح لا فلاح معه [٣] |
أي : لا بقاء معه.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) :
الكلبيّ قال : نزلت هاتان الآيتان ؛ يعني : هذه والّتي بعدها ، في رؤساء
[١] انظر : تفسير الطبري ١ / ٨١ نقلا عن ابن عبّاس.
[٢] ليس في ج.
[٣] لسان العرب ٢ / ٥٤٧ مادّة «فلح» :
|
لكلّ همّ من الهموم سعه |
|
والمسي والصّبح لا فلاح معه |