نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣١٦
قيل [١] : هو يوشع بن نون [٢]. فسأل النّبيّ ربّه عن ذكره ، فبعث لهم طالوت ملكا. وكان من ولد بنيامين بن يعقوب ـ عليه السّلام ـ. وكان طالوت ـ إذ ذاك ـ سقّاء قبل الملك [٣].
(قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ).
ف «قال» لهم نبيّهم : (إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ ، وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) [٤].
وقيل : إنّما سمّي «طالوت» ، لطوله عليهم. فما كان أحد منهم يوازيه [٥].
(وَقالَ) [٦] (لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ) ؛ أي : علامة ملكه ، (أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ). وكان في التّابوت التّوراة والسّكينة والبقيّة.
قال الحسن : جاء التّابوت ، بين السّماء والأرض ، تحمله الملائكة [٧].
وقال بعضهم ، من [٨] المفسرين : إنّ التّابوت كان فيه جميع الكتب الّتي
[١] أ : فقيل.
[٢] تفسير الطبري ٢ / ٣٧٣ نقلا عن قتادة.+ ج ، د ، أ ، م زيادة : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله.
[٣] ج ، د ، ب : قيل للملك.+ أ : قتل الملك.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً).
[٤] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧)).
[٥] أ ، ج ، د : فما كان منهم أحد يوازيه.+ انظر : كشف الأسرار للميبدي ١ / ٦٦٢ ، تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٩٥.
[٦] كذا في القرآن الكريم وفي النسخ : فقال.
[٧] التبيان ٢ / ٢٩٢.
[٨] ب : قال بعض بدل قال بعضهم من.+ م : قال بعض من.