نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٤
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً) ؛ أي : كمثل الرّاعي ، إذا [١] صوّت بالغنم. شبّه الله نبيّه في دعائه لهم وعظته إيّاهم بصوت الرّاعي بالغنم ، الّتي لا تعقل ولا تفهم ولا تتدبّر [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا! كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) ؛ أي : كلوا من الحلال الّذي أبحنا لكم [٣] أكله [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ) :
«الميت» ، بالتّخفيف والتّشديد ، واحد.
وقيل : إنّ [٥] «الميّت» (بالتّشديد) ما كان حيّا فمات ، وهو خاصّ. و «الميت» (بالتّخفيف) عامّ [٦].
و «الميتة» ، ما لا يحلّ ذكاتها ، أو [٧] ما في حكمها ؛ ممّا ذبحه يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ أو وثنيّ أو مشرك. أو ماله حكمه ؛ ممّا صاده محرم ، أو [٨] من لم يستكمل شرائط الذّباحة فيه.
(ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٧٠)).
[١] أ ، ب ، م : إذ.
[٢] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١)).
[٣] أ : أبحناكم.
[٤] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)).
[٥] ليس في أ.
[٦] التبيان ١ / ٨٤ نقلا عن أبي عمرو.
(٧ ، ٨) ب : و.