نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٧
وقال بعض المفسّرين في «الجوع» : إنّه الغلاء والقحط والجدب والمحل ، الّذي يبتلي الله به في بعض السّنين.
«ونقص من الأموال والأنفس» ؛ يريد : بالآفات في الحيوانات والأنعام.
«والأنفس» ، بالأعراض على اختلافها ، والنّفاق فيها.
«ونقص من الثمرات» ، بالجائحات في بعض السّنوات الّتي يبتلي الله بها ، للمصلحة [١].
«وبشّر الصّابرين» الّذين يعلمون أنّ جميع ما يفعل الله من ذلك للاختبار والعوض والحكمة ، وقد يكون ذلك عقوبة للنّاس على ما أسلفوا من المعاصي واستصلاحا لهم.
«وبشّر الصّابرين» على ذلك كلّه ، والعارفين بأنّ ذلك مصلحة لهم وأنّهم يعوّضون بذلك [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ).
«الصّفا» : هو الحجر الصّلد الأملس ، الّذي صلّى عليه آدم [ـ عليه السّلام ـ صفوة الله] [٣].
و «المروة» : الحجر الحسن [٤] الّذي صلّت عليه امرأته حوّاء ـ عليها السّلام ـ. وبذلك سمّيّ الموضعان : الصّفا والمروة. روي ذلك ، عن ابن عبّاس
[١] انظر : البحر المحيط ١ / ٤٥٠.
[٢] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)).
[٣] م : صفوة الله ـ عليه السّلام ـ.
[٤] ليس في أ.+ م : الخشن.