نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٤
وقوله ـ تعالى ـ : (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) ؛ [يريد : من الانصراف إلى الكعبة ، بعد التوجّه إلى البيت المقدّس] [١].
(قوله ـ تعالى ـ) [٢] : (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ).
قيل : كفّار قريش ، حيث قالوا لليهود : إنّ محمّدا لمّا عرف أنّكم أهدى منه ، استقبل قبلتكم [٣].
وقال السّديّ : هم أحبار اليهود ، قالوا للمسلمين ذلك [٤].
وقوله تعالى : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢)) ؛ أي : اذكروني بالطّاعة [٥] أذكركم بالثّواب ، واشكروني على النّعم أزدكم منها. قال ـ سبحانه ـ : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ ، لَأَزِيدَنَّكُمْ. وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ ، إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)) :
[١] أ ، ج ، د ، م : يريد من الانصراف إلى بيت الله الحرام.+ هامش أ : الكعبة بعد التوجّه إلى بيت الله الحرام المقدّس وقوله : قبلة أبيكم إبراهيم ـ عليه السّلام ـ ولا الّذين ظلموا.
[٢] ليس في ب.
[٣] تفسير الطبري ٢ / ٢٠.
[٤] الكشّاف ١ / ٢٠٦.+ هامش أ : وهو قولهم للنّبيّ : لو كنتم على حقّ ، لما أمركم بالصلاة نحو قبلتنا وتركتم قبلتكم.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١)).
[٥] ج ، د ، أ ، م : بالطاعات.
[٦] ابراهيم (١٤) / ٧.