نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٥ - تفسير سورة البقرة
وروى أبو روق ، عن الضّحّاك قال : هذا خطاب لملائكة سماء الدّنيا ، لا لجميع الملائكة [١].
و «الهاء» للمبالغة والكثرة. وقد يقال بغير هاء ؛ كما قال الشّاعر :
|
قبر عليه ملائك يبكونه |
|
شعث الرّؤوس وطيّبوا الأظفار [٢] |
وواحد الملائكة [٣] ؛ ملأك. سمّي بذلك ، لتحمّله المألكة [٤] والألوكة ؛ وهي الرّسالة. قال الشّاعر :
|
ألكني إليها وخير الرّسل [٥] |
|
أعلمهم بنواحي الخبر [٦] |
وقيل : حذفت «الهمزة» فيها ، طلبا للخفّة [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) :
قال السّدي : هو آدم ـ عليه السّلام ـ خليفة الله في الأرض [٨].
[١] مجمع البيان ١ / ١٧٦ من دون ذكر للقائل.
[٢] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٣] ليس في أ.
[٤] الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصواب.+ أ : لماليكة+ ج ، ب ، م : الماليكة+ د : الملائكة.
[٥] المصدران : الرّسول.
[٦] للهذلي. مجمع البيان ١ / ١٧٤+ لسان العرب ١٠ / ٣٩٤ مادّة «أ لك».
[٧] انظر : لسان العرب ١٠ / ٤٨١ مادّة «لأك».
[٨] تفسير الطبري ١ / ١٥٧.