نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠٤ - تفسير سورة البقرة
(فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) ؛ حقّ وصدق. لا باطل وكذب. لقولكم : هو من قبل محمّد ، وأنّه اختلقه من تلقاء نفسه. وقال : (فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ) [١].
و «من» ، ها هنا ، للتّبعيض ؛ أي : فأتوا ببعض ما هو مثل له ، وهو سورة.
وقال قوم : هي زائدة ؛ أي : فأتوا بسورة مثله [٢].
وقوله : «فأتوا» ، تقرير بالمعجز [٣] عليهم ؛ كقوله : (إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، فَانْفُذُوا) [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ) :
قال الكلبيّ : واستعينوا [٥] بآلهتكم [٦].
وقال مجاهد : وادعوا أناسا يشهدون لكم [٧].
وقال القتيبيّ : وادعوا من يعاونكم [٨].
و «الدّعاء» : الاستعانة.
[قوله ـ تعالى ـ : (مِنْ دُونِ اللهِ) :
[١] هود (١١) / ١٣.
[٢] التبيان ١ / ١٠٥.
[٣] م ، ج : بالعجز+ د : ما يعجز.
[٤] الرحمن (٥٥) / ٣٣.
[٥] ج ، د : فاستعينوا.
[٦] قال الفرّاء : أراد ادعوا آلهتكم. التبيان ١ / ١٠٥.
[٧] تفسير الطبري ١ / ١٣٠.
[٨] تفسير الطبري ١ / ١٣٠ نقلا عن ابن عبّاس.