نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦٢ - تفسير بسم الله الرّحمن الرّحيم
[والتذلّل] [١] والتديّن للمعبود. ولا يستحقّ عندهم إلّا بأصول النّعم ؛ وهي خلق الحياة ، والقدرة ، وكمال العقل ، والشّهوة ، والنّفرة ، والمشتهيات والتّمكين منها.
ومعنى (الرَّحْمنِ) : العاطف على خلقه ؛ البرّ والفاجر.
ومعنى (الرَّحِيمِ) : الرّاحم.
وعن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : هما اسمان لله [٢] ـ تعالى ـ رقيقان ، أحدهما أرقّ من الآخر [٣].
وروي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) شفاء من كلّ داء ، وعون على كلّ دواء [٤].
وقال الزّجّاج : (الرَّحْمنِ) الكثير الرّحمة. وهو عامّ [٥].
وقال أبو عبيدة : (الرَّحْمنِ) ذو الرّحمة. و (الرَّحِيمِ) الرّاحم [٦].
وقال المبرد : (الرَّحْمنِ) ، فيه معنى الكمال. و (الرَّحِيمِ) ، فيه معنى الإفضال [٧].
وقيل : كلاهما مشتقّان من الرّحمة. عن ابن عبّاس [٨].
[١] ليس في أ.
[٢] ليس في د.
[٣] التبيان ١ / ٣٠.
[٤] لم نعثر عليها ولكن روى الرّاوندي عن الصادق ـ عليه السّلام ـ قال : قراءة الحمد شفاء من كلّ داء إلّا السّام. الدعوات / ١٨٩ ح ٥٢٤ وعنه البحار ٩٢ / ٢٦١.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] التبيان ١ / ٣٠.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٨] تفسير الطبري ١ / ٤٤.