نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦١ - تفسير بسم الله الرّحمن الرّحيم
|
تروّحنا من الدّهناء [١] عصرا [٢] |
|
وأعجلنا الإلهة أن تؤوبا [٣] |
ويروى : قصرا [٤]. والقصر موضع. والعصر والأصيل واحد.
وقيل : أخذت العرب هذا [٥] من السّريانيّة ، لأنّهم يسمّون الله : أليها [٦] ؛ كما يسمّون المسيح : مسيحا. فعرّفوه [٧].
وقيل : إنّه اسم غير مشتقّ ؛ وضع للتّعظيم ، فصار خاصّا للمعبود ، لا يسمّى به غيره. قال الله تعالى : (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [٨] ؛ أي : لم يسمّ الله غيره [٩].
وكذلك (الرَّحْمنِ).
وقيل : (اللهِ) هو الاسم الأعظم [١٠]. والإله عند المتكلّمين : من يحقّ له العبادة. و «العبادة» عندهم : [نهاية ما يقدر] [١١] عليه المكلّف من التّضرّع
[١] لسان العرب ١٣ / ٤٦٨ مادّة «أله» : اللّعباء.+ الدّهناء : الفلاة. والدّهناء : موضع كلّه رمل ، وقيل : الدهناء موضع من بلاد بني تميم مسيرة ثلاثة أيّام لا ماء فيه ، يمدّ ويقصر. لسان العرب ١٣ / ١٦٣ مادّة «دهن».
[٢] ج ، م : عصيرا+ تفسير أبي الفتوح : أيضا.
[٣] لابن بري. تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٤+ لسان العرب ١٣ / ٤٦٨ مادّة «أله».
[٤] هامش لسان العرب ١٣ / ٤٦٨ مادّة «أله» : ورواية المحكم : قسرا.
[٥] ليس في أ.
[٦] أ : إلها.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٨] مريم (١٩) / ٦٥.
[٩] مجمع البيان ١ / ٩١ ، كشف الأسرار للميبدي ١ / ٥ ، ٦.
[١٠] تفسير القرطبي ١ / ١٠٢ نقلا عن بعض العلماء.
[١١] ليس في أ.