نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٩ - تفسير بسم الله الرّحمن الرّحيم
وقال الخليل بن أحمد ـ رحمه الله ـ : اشتقاقه من أله يأله : [إذا تحيّر] [١].
ومنه يقال للمفازة : ميلهة ؛ لأنّ العيون تأله لبعد أقطارها. قال الشّاعر :
|
وبيداء تيه تأله العين وسطها |
|
مخفّقة [٢] غبراء [٣] صرماء [٤] سملق [٥] |
وقيل : إنّه مشتقّ من أله يأله ؛ إذا دام وبقي [٦]. قال الشاعر :
|
ألهنا بدار لا تبيد رسومها |
|
كأنّ بقاياها وشام [٧] على اليد [٨] |
وقيل : أصل الكلمة مشتقّة من الوله. تقول : وله ، يوله : إذا فزع وجزع ؛ كوله الصّبيّ إلى أمّه ، وولهت الأمّ بولدها [٩]. قال الأعشى يصف بقرة جزعت على ولدها :
[١] ليس في أ.+ الظاهر أن هذا القول قول ضحاك وأبي عمرو بن العلا ولم نجده منقولا عن الخليل على ما تتّبعنا في كتب التفسير واللّغة. انظر : تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٣ ، مجمع البيان ١ / ٩١ ، كشف الأسرار للميبدي ١ / ٦ ، لسان العرب ١٣ / ٤٦٩ مادّة «أله».
[٢] أ : مخففة ، المصدر : محققة.
[٣] كذا في المصدر. وفي النسخ : بالآل.
[٤] ليس في أ. والصرماء : المفازة الّتي لا ماء فيها. لسان العرب ١٢ / ٣٣٩ مادّة «صرم».
[٥] لزهير. تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٣.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٧] الوشم : ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة ثمّ تحشوه بالنّئور ، وهي دخان الشحم ، والجمع وشوم ووشام. لسان العرب ١٢ / ٦٣٨ مادة «وشم».
[٨] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٩] لسان العرب ١٣ / ٤٦٨ مادّة «أله».