نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٠
وقوله ـ تعالى ـ : (وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ، فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ) ؛ أي : ما تصدّقتم [١] به لوجه الله ـ تعالى ـ وما وفيتم به من نذر وعهد ، «فإنّ الله يعلمه». ويثيبكم عليه [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ ، فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ) ؛ يريد : في [٣] السّرّ (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) ؛ لأنّ في الفقراء من يكره استظهار ذلك عليه [٤] ، مع استحقاقه لها.
وقال بعض مشايخنا ـ رحمهم الله ـ : يجب إظهار الصّدقة الواجبة ، إذا خاف من وجبت عليه من [٥] التّهمة بأنّه لا يخرجها. ويستحبّ إخفاء الصّدقة المندوبة ، وإن أظهرها ليستنّ [٦] به غيره وينشّطه [٧] لإخراجها [٨] كان ـ أيضا ـ حسنا [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) ؛ أي : يرجع إليكم
[١] د : قصدتم.
[٢] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠)).
[٣] ليس في ب.
[٤] ب : يكره ذلك من الاستظهار عليه.
[٥] ليس في ب.
[٦] م ، ج ، د ، أ : استسنّ.
[٧] م : نشطه.
[٨] ب : على إخراجها.
[٩] انظر : تفسير أبي الفتوح ٢ / ٣٨٢.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللهِ).