نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٥
بعثوا للبيان.
وقد روي عن أبي عبد الله الصّادق ـ عليه السّلام ـ : أنّ إبراهيم ـ عليه السّلام ـ قال [١] للكافر : أحي من قتلته [٢] ، إن كنت صادقا [٣]. ثمّ أنّه استظهر عليه بالمعارضة.
فإن قيل : كيف يجوز أن يؤتي الله الكافر الملك ، فيقع منه ما يقع من الفساد؟
قلنا [٤] : الملك على قسمين :
أحدهما ، أن [٥] يكون بكثرة المال واتّساع الحال والقدرة. وهذا يجوز أن ينعم الله به على المؤمن والكافر ، بعد أن أكمل [٦] الله ـ تعالى ـ [٧] للمؤمن والكافر العقل ، ومكّنهما وأقدرهما على فعلهما وتركهما ، وعرّفهما قبح [٨] القبائح العقليّة بالعقل وقبح القبائح السّمعيّة بالسّمع [٩] ، ونهاهما عن فعلهما. فأحسن المؤمن الاختيار بتركها [١٠] ، وأساء الكافر الاختيار بفعلها فأتي من قبل نفسه.
[١] ليس في أ ، د.
[٢] د زيادة : قال.
[٣] التبيان ٢ / ٣١٨ وأشار إليه القمّي في تفسيره ١ / ٨٦ من دون أن يرويه عن المعصوم ـ عليه السّلام ـ.
[٤] د : قلت.
[٥] ليس في ج ، د.
[٦] ب : يكمل.
[٧] ليس في ب.
[٨] د : أقبح.
[٩] ج ، د : بالمسمع.
[١٠] ج : بتركهما.