نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢٠
وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر ؛ عدّة أصحاب بدر مع نبيّنا ـ عليه السّلام ـ. وكان قد رجع أكثرهم عنه.
(قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ ، بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ) :
قيل : إنّما سمّي هذه [١] الطّاغية بجالوت ، لكثرة جولانه في الحرب [٢]. وكان ملك العمالقة ، وقد [٣] ضرب الجزية على بني إسرائيل وأذلهم ، وأخذ التّوراة منهم. فسألوا الله ـ تعالى ـ أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه جالوت وأصحابه ، وكانوا جمعا عظيما ، فبعث لهم [٤] شمويل النّبيّ ـ عليه السّلام ـ فكذّبوه ، ولم يتّبعوه ، وكان معه عصا.
فقال لهم : إنّ ملككم يكون بطول هذه العصا.
فلم يجدوا في بني إسرائيل بطولها إلّا طالوت.
وكان سقّاء ـ على ما قيل ـ على حمار.
فقال : أنا ملككم.
فكذّبوه ، وطلبوا منه آية على أنّه ملك [٥] من قبل الله ـ تعالى ـ عليهم.
فقال لهم [٦] : آيتي رجوع التّابوت إليكم ، تحمله الملائكة. وكان التّابوت
[١] م ، ب : هذا.
[٢] ب : الحروب.+ انظر : تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٩٥.
[٣] أ : وكان قد.
[٤] أ ، ج ـ د : فبعث الله إليهم.
[٥] م : آية ملك بدل آية على أنه ملك.
[٦] ليس في د.