نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢ - في ذكر حقائق ما ذكرناه وأمثلته في الكتاب العزيز
و «المقيّد» عندهم ؛ مثل قوله ـ تعالى ـ : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [١] [٢].
و «الحقيقة» عندهم [٣] : كلّ لفظ استعمل فيما وضع له ؛ كقولهم : «أسد» لهذا السّبع الضّاري. و «بحر» لهذا الماء الوسيع [٤] الغليظ.
و «المجاز» عندهم : كلّ لفظ استعمل في غير ما وضع له ؛ كوصفنا الشّجاع بالأسد ، ووصفنا الجواد بالبحر.
و «العامّ» عندهم : ما أفاد اثنين ، فما زاد عليهما.
و «الخاصّ» عندهم : ما أفاد واحدا ، دون ما سواه.
ومثال النّاسخ ، في القرآن المجيد ؛ كآية العدّة بالأشهر ؛ كقوله [٥] ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) [٦] نسخت ما قبلها ، وهي قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ) [٧] وكآية الجلد ؛ قوله ـ تعالى ـ : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ، فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) [٨] نسخت الآية الّتي قبلها ، وهي آية الحبس ، حتّى يموت ؛ قوله ـ تعالى ـ : (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ. فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ. أَوْ يَجْعَلَ اللهُ
[١] ليس في أ.
[٢] الطلاق (٦٥) / ٢.
[٣] ليس في ج.
[٤] في د زيادة : و.
[٥] أ ، د : قوله بدل كقوله.
[٦] البقرة (٢) / ٢٣٤.
[٧] البقرة (٢) / ٢٤٠.
[٨] النور (٢٤) / ٢.