نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٧
فَاصْطادُوا) [١]. ومثل قوله : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ، فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) [٢].
وقيل : (مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) ؛ يعني : أن [٣] لا تكون حائضا ولا صائمة ولا معتكفة ـ ذكر ذلك الزّجّاج ـ [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) عملا صالحا :
وقيل : يريد ، ها هنا ، الولد [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ، أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا) :
قيل في معنى الآية ، ثلاثة أقوال :
أحدها ـ إنّ «العرضة» علّة ؛ كأنّه قال : لا تجعلوا اليمين بالله ـ تعالى ـ عرضة مانعة من [٦] البرّ والتّقوى. وتقولون قد حلفنا بالله ـ تعالى ـ. فإنّ اليمين بالله ـ تعالى ـ في هذا وأشباهه لا ينعقد. وبذلك قال الحسن وطاوس وقتادة [٧].
وثانيها ـ قوله «عرضة» ؛ أي : حجّة في المنع ، لأن «تبرّوا وتتّقوا» بما قد سلف منكم من اليمين. يقول ـ سبحانه ـ : افعلوا الّذي هو خير لكم ، ولا تلتفتوا
[١] المائدة (٥) / ٢.
[٢] الجمعة (٦٢) / ١٠.
[٣] ليس في أ.
[٤] التبيان ٢ / ٢٢٢.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)).
[٥] تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢١٣.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)).
[٦] ج : في.
[٧] تفسير الطبري ٢ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، التبيان ٢ / ٢٢٥.