نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٧٧
قيل [١] : لمن اتّقى [الصّيد [٢].
وقيل : لمن اتّقى] [٣] المحرّمات [٤] كلّها [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ) [٦] (اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤)) ؛ أي : شديد الخصومة. (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) :
روي : أنّ هذه الآية نزلت في الأخنس بن شريق ، كان حلو المنطق. يقول هو يحبّ محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله ـ ويحلف على ذلك ، وهو فاجر القلب ببغضه. فجاء [٧] يوم بدر لنصرة المشركين ، ثمّ رجع عنهم. وحلف للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ أنّه ما جاء لذلك ، وحنث في يمينه [٨].
وقوله ـ تعالى ـ [٩] : (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها) وذلك أنّه ولّي على ثقيف فنهبهم ، وأحرق كدس طعام ، وقتل حمارا.
وقيل : نزلت في الأشعث بن قيس الكنديّ. كان قد أسلم ، وتزوّج بأخت
[١] أ : وقيل.
[٢] التبيان ٢ / ١٧٦.
[٣] ليس في أ.
[٤] م : المعاصي.
[٥] تفسير الطبري ٢ / ١٧٩.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)).
[٦] من هنا إلى الموضع الآتي لا يوجد في ب.
[٧] ج ، د ، أ ، م : وجاء.
[٨] انظر : أسباب النزول للواحدي / ٤٣ وتفسير الطبري ٢ / ١٨١.
[٩] ليس في م.