نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٧٢
وسمّي بالمشعر ، لإشعارهم فيه بالدّعاء. وسمّي عرفة عرفة ، لعلوّه وارتفاعه. ومنه عرف الدّيك.
وقيل : سمّي عرفة ، لأنّ آدم وحوّاء [اعترفا عنده بذنوبهما [وتابا] [١] فتاب [٢] الله عليهما.
وقيل : لأنّ آدم ـ عليه السّلام ـ وحوّاء] [٣] تعارفا عنده بعد الافتراق [٤]
[وقوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) ؛ يريد أيّام التّشريق. يقول سبحانه : كبّروا الله [٥] عند الحلق والذّبح ورمي الجمار ، وفي أدبار الصّلوات] [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) :
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ وعائشة وعطاء ومجاهد وقتادة والسّديّ والرّبيع ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ : أنّه [٧] أمر [٨] لقريش وحلفائهم ، أن يفيضوا من حيث أفاض النّاس ، كلّهم. لأنّهم كانوا لا
[١] ليس في ب ، ج.
[٢] ج ، أ ، ب : وتاب.
[٣] ليس في ج.
[٤] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨)).
[٥] ليس في ج.
[٦] الظاهر أنّ هذه الفقرة زائدة لأنّها ستأتي عن قريب في موضعها وليس هنا موضع الآية وتفسيرها.
[٧] ليس في ج.
[٨] ج زيادة : به.