نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣١
(اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) : سوادهما وبياضهما وزيادتهما ونقصانهما.
وقال الكلبيّ : اختلافهما ؛ أنّه يخلف أحدهما الآخر [١].
(وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) ؛ يريد : السّفن الّتي تجري [٢] لمعايشهم. وواحد الفلك منها ، كجمعها.
وقوله ـ تعالى ـ [٣] : (وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ ، فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) ؛ أي : أحياها بالمطر بعد يبسها.
وقوله ـ تعالى ـ [٤] : (وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) ؛ أي : بثّ فيها من كلّ ذي [٥] روح يدبّ.
(وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ) هو إرسالها وتقليبها في مرورها ، مرّة شمالا ومرّة جنوبا ومرّة صباء ومرّة دبورا.
وقيل : تصريفها مرّة بالرّحمة ومرّة بالعذاب [٦].
(وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : لا يمطر السّحاب حتّى تعمل فيه الرّياح لأربعة : فالشّمال تمجّه ، والجنوب تجمعه ، والصّبا تلقّحه ، والدّبور تفرّقه [٧]. وسمّي السّحاب سحابا ، لانسحابه.
[١] تفسير أبي الفتوح ١ / ٤٠٢ نقلا عن أكثر المفسّرين.
[٢] أ ، ج ، د ، م : تسير.
[٣] ليس في ب.
[٤] ليس في ب ، م.
[٥] ليس في ب.
[٦] التبيان ٢ / ٦٠ نقلا عن قتادة.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.