نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٦
فقال النّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [١] : (بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ) [٢] ؛ أي : دين أبي ؛ إبراهيم.
(حَنِيفاً) [٣] ؛ أراد به : حاجّا.
وإذا ذكر «حنيفا» ، وحده ، أراد به : مسلما.
و «الحنيف» في الجاهليّة ، من حجّ البيت واعتمر [٤]
وأصل «الحنيف» عندهم : ميل في القدم. و «الحنيف» عندهم ، من الأضداد.
وانتصب «ملّة» على إضمار فعل ، تقديره : بل نتّبع ملّة إبراهيم. و «حنيفا» ، حال [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ) :
«الأسباط» هم [٦] اثنا عشر سبطا ، وهم أولاد يعقوب بن إسحاق.
وقال الكلبيّ : «الأسباط» في [٧] ولد يعقوب ، كالقبائل في ولد إسماعيل. وأصل السّبط : الجماعة الّتي ترجع [٨] إلى أب واحد [٩].
[١] أ ، م : عليه السّلام.
[٢] مجمع البيان ١ / ٤٠٢ ، نقلا عن ابن عبّاس.
[٣] م ، أ : حنيفا مسلما.
[٤] أ ، ج ، د : واختتن.
[٥] ج : حاله.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)).
[٦] ليس في ج.
[٧] ليس في أ.
[٨] أ ، ج ، د ، م : الذين يرجعون.
[٩] تفسير الطبري ١ / ٤٤٢ ـ ٤٤٣ ، نقلا عن قتادة وغيره.