نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٤
ومدائن.
وقوله ـ تعالى ـ [١] : (وَيَعْقُوبُ) ؛ يعني : يعقوب بن إسحاق. أوصى بنيه ـ أيضا ـ بها.
وقوله ـ تعالى ـ [٢] : (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ؛ أي : دوموا على [٣] دين الإسلام ، إلى أن يأتيكم الموت [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) ؛ أي : حين حضور الموت يعقوب.
وذلك أنّ اليهود قالوا : إنّ يعقوب [٥] أوصى بنيه بدين اليهوديّة. فأنزل الله ـ تعالى ـ [٦] الآية ، تكذيبا لهم وتوبيخا.
مقاتل والكلبيّ قالا : لمّا دخل يعقوب [٧] مصر ، رأى قوما يعبدون الأوثان والنّيران. فجمع بنيه عند الوفاة ، فقال : يا بنيّ : (ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي [٨]؟ قالُوا : نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ ؛ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ) ـ [لفظا واحدا] ـ [٩] (إِلهاً واحِداً) منهم. فطابت نفسه عنهم [١٠].
وقال السّديّ : «إسماعيل» كان عمّ يعقوب ، والعرب تجعل العمّ كالأب ،
(١ ، ٢) ليس في ب.
[٣] ب : في.
[٤] ليس في ج.
[٥] ب : ليعقوب إنّه.
(٦ ، ٧) ليس في ب.
[٨] تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٣٩ عن الكلبي.
[٩] ليس في ب.
[١٠] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) ١٣٣.