نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٣
وقيل : يطهّرهم [١] بأخذ الزّكاة من أموالهم [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) ؛ يعني : وصّى بملّة الإسلام.
[وقوله ـ تعالى ـ : (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ؛ أي : اثبتوا على الإسلام ، إلى أن يدرككم الموت] [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ، إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ).
«ملّة إبراهيم» : دين الإسلام.
و «سفه نفسه» : أهلكها ـ عن أبي عبيده ـ [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا) ؛ أي : اخترناه للنّبوّة.
و «اصطفيناه» : افتعلناه ، من الصّفوة.
(وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠)) ؛ أي : صالح مع آبائه الصّالحين [٥].
وقال بعض المفسّرين : (وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) ؛ يعني : بملّة الإسلام [٦]. أوصى بها إبراهيم بنيه الأربعة ؛ إسماعيل وإسحاق ومدين
[١] ج : يطهّر.
[٢] تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٣٤.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)).
[٣] هكذا في النسخ ولا يخفى أنّ هذه العبارات جاءت في غير موضعها والظاهر أنّها زائدة لأنّها ستجيء عن قريب.
[٤] مجاز القرآن ١ / ٥٦.
[٥] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (١٣١)).
[٦] تفسير الطبري ١ / ٤٣٨.