نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٠
وقال الكلبيّ ومقاتل : أمرهما ، أن يطهّرا بيته من الأصنام والأوثان ، لا يتركان حوله [صنما ولا وثنا] [١]
وقيل : يطهّراه من الدّماء والأرواث الّتي كانت حوله ، لأنّهم كانوا يذبحون فيه [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : «للطّائفين» ؛ يريد : الغرباء.
و «العاكفين» ؛ يريد : المجاورين المقيمين فيه ، من أهل الحرم وغيرهم.
«والرّكع السّجود» ؛ يعني : من كلّ أفق ، من أهل الصّلاة. وهم جمع ، راكع وساجد ؛ مثل : قعّد وقاعد [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) ؛ يريد من الفواكه والثّمار. فإنّها تحمل إليهم ، من سائر الأماكن. فاستجاب الله له [٤] ، ما سأل لهم [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (قالَ : وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) ؛ أي : ارزقه قليلا يسيرا ، ثمّ أضطرّه إلى عذاب النّار [٦].
وقوله ـ تعالى ـ [٧] : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ).
قيل : إنّ إبراهيم ـ عليه السّلام ـ [٨] يبني ، وإسماعيل ـ عليه السّلام ـ
[١] تفسير أبي الفتوح ١ / ٣١٨ ، نقلا عن مقاتل+ أ ، ج ، د ، م : وثنا ولا صنما.
[٢] البحر المحيط ١ / ٣٨٢.
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً).
[٤] أ : لهم.
[٥] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ).
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ، إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦)).
[٧] ليس في ب.
[٨] م زيادة : كان.