نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٨
وعندنا أنّ من أحدث فيه حدثا يجب عليه [١] حدّ ، يقام عليه فيه الحدّ. لأنّه هتك [٢] حرمة البيت.
وقال الضّحّاك : «وأمنا» : حراما محرّما ، لا يصاد طيره ، ولا يقطع شجرة ولا حشيشه ، ولا يدخله أحد إلّا محرما [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى).
قال الكلبيّ : الحرم كلّه مقام إبراهيم ـ عليه السّلام ـ أينما صلّيت فيه ، كان جائزا [٤].
وقال مقاتل : مصلّى إبراهيم ـ عليه السّلام ـ عند المقام. وذلك أنّ نبيّنا ـ عليه السّلام ـ قدم مكّة ، فصلّى في الحجر. فأنزل الله ـ تعالى ـ : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) [٥].
وقال مجاهد : طاف النّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٦] بالبيت ، ثمّ قال : هذا [٧] قبلتكم ؛ مقام إبراهيم [ـ عليه السّلام ـ] [٨] ومقام إبراهيم ـ عليه السّلام ـ الحجر الّذي قام عليه ، وأذّن في النّاس بالحجّ [٩].
[١] م ، ج ، د ، أ : فيه.
[٢] ب : يهتك.
[٣] انظر : مجمع البيان ١ / ٣٨٧ نقلا عن ابن عبّاس.
[٤] تفسير الطبري ١ / ٤٢٢ نقلا عن مجاهد.
[٥] انظر : تفسير أبي الفتوح ١ / ٣١٦ ، تفسير الطبري ١ / ٤٢٢ ، التبيان ١ / ٤٥٣.
[٦] أ ، م : عليه السّلام.
[٧] م : هنا.
[٨] ليس في م.
[٩] لم نعثر فيما حضرنا من المصادر.