نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٥ - تفسير سورة البقرة
سبّا وشتما [١] ؛ أي : اسمع لا سمعت. وراعنا عند المسلمين ، من المراعاة والمحافظة ؛ أي : احفظنا ، واسمع منّا.
وقرأ الحسن : راعنا [٢] (بالتّنوين) مأخوذ من الرّعونة والأرعن ؛ مثل : الأحمق والأهوج ؛ أي : لا تقولوا ذلك [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَقُولُوا انْظُرْنا) :
قال الكلبيّ : أي : اسمع منّا ، وافهمنا [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) :
قال الكلبيّ : «من خير» ؛ يعني : النّبوّة [٥].
وقال مقاتل : الإسلام [٦].
وقال أبو عبيدة : «من» صلة ، ومعناه : ينزّل عليكم خيرا [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ) ؛ يعني : النّبوّة [٨].
[١] انظر : تفسير الطبري ١ / ٣٧٤ ، نقلا عن غير واحد ليس فيهم الكلبي.
[٢] أ : وراعيا+ ليس في ج.
[٣] تفسير الطبري ١ / ٣٧٦.
[٤] تفسير الطبري ١ / ٣٧٧ نقلا عن مجاهد+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)).
[٥] روي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ وأبي جعفر الباقر ـ عليه السّلام ـ أنّه أراد النبوّة. التبيان ١ / ٣٩١.
[٦] التبيان ١ / ٣٩١ نقلا عن ابن عبّاس.
[٧] التبيان ١ / ٣٩١ من دون نسبة إلى قائل.
[٨] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)).