نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢١ - تفسير سورة البقرة
وقيل : كان سجودهم إيماء برءوسهم ، لا وضع الجبهة على الأرض. [وهو] [١] بمنزلة السّلام [٢].
وقيل : كان سجودهم كالمصافحة لنا. ومثله سجدة إخوة يوسف ـ عليه السّلام ـ [٣].
وقيل : إنّما أمروا بالإقرار بفضله ، والتّعظيم له والخشوع والانقياد ؛ كقوله ـ تعالى ـ (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) [٤].
قال ابن الفرّاء : جعل ـ سبحانه ـ آدم قبلة للملائكة ، تعظيما له ـ عليه السّلام ـ ؛ كما جعل الكعبة قبلة لنا. وهم كانوا ساجدين لله ـ تعالى ـ [٥].
وفي الآية دلالة على تفضيل الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ على الملائكة ، من حيث أمرهم بالسجود لآدم ـ عليه السّلام ـ.
وقوله ـ تعالى ـ : (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) [٦] :
وكان اسم إبليس ، عزازيل [٧]. فلمّا لعنه الله وطرده [٨] ، فآيسه من رحمته ، سمّاه : إبليس ، فقال له : يا خبيث.
[١] ليس في د.
[٢] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٣] كشف الاسرار للميبدي ١ / ١٤٤.
[٤] الحجّ (٢٢) / ١٨.
[٥] مجمع البيان ١ / ١٨٩ نقلا عن الجبائي.
[٦] في ب زيادة : واستكبر.
[٧] أ : عزاقيل.
[٨] أ : فطرده.