أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - خامسها يجب على المرأة في الصلاة ستر ما يحرم على الأجنبي النظر إليه
و يستثنى الكفان على الأظهر لعدم شمول الأخبار الآمرة المتقدمة لها لخروجها غالباً عنها سيما ما ورد من الدرع و الخمار فإنه غالباً لا يستر الكفين كما فهم ذلك الأصحاب و هم أعرف بما عليه كانت الثياب و للإجماع المنقول و لاستثنائها من النهي عن إبداء الزينة لأنهما مما ظهر منها فيهم أن دروعهن ذلك اليوم لا تستر الكفين و العسر و الحرج و لا يتفاوت بين ظهرها و بطنها و ينبغي الاقتصار على المتيقن من ابا المقدمة و الأحوط سترهما تغضياً من خلاف من أوجب ذلك مدعياً أن الثياب المذكورة في الأخبار مما تشمل الكفين ذلك اليوم كما نراه اليوم في ثياب العرب و يستثنى من ذلك ظاهر القدمين أيضاً لما ذكرناه من السيرة و من عدم دخوله في الثياب المعتادة كما ذكر الأصحاب ذلك أيضاً و هم أعرف بما كانت عليه الثياب و من العسر و الحرج و من الشهرة المنقولة و ادعى بعضهم عدم القائل بالفرق بين الكفين و ظاهر القدمين و الاحتياط أيضاً فيه مطلقاً تغضياً من خلاف شبهة من منع مستنداً إلى أن ثياب الأعراب كانت طويلة تجر إلى الأرض فيشملها ما جاء في الأخبار و أما باطن القدمين فالظاهر عدم استثنائها لاستنادهما بالأرض حالة القيام و بالثياب في الأحوال الأخر كما نراه اليوم و لعدم كونه من الزينة على الأرض و لتفسرها بالوجه و الكفين و القدمين و يراد بهما الظاهر لأنه هو الظاهر عند المشي في بعض النساء اللاتي لا يستعملن الخف لا دليل فيه على أنه داخل تحت قوله تعالى: [إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا] و في الصحيح المتقدم و قوله فيه و إن خرجت رجلاها و ليست تقدر على ذلك فلا بأس دليل على المنع من خروج الرجل و غاية ما خرج منه ظهر القدم فيبقى باطنه تحت دليل المنع عموماً و خصوصاً و تخيل بعض الأصحاب عدم لزوم ستر الشعر و هو ضعيف جداً لشمول الأخبار له قطعاً و لأنه من الزينة المنهي عن إبدائها و ليس من الظاهر و لشمول ما دل على أن بدن المرأة عورة له و هو أشد من بعض أماكن الجسد و لما ورد عن فاطمة (صلوات الله عليها) أنها صلت في درع و خمار و ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها.