أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦١ - خامسها يجب على المرأة في الصلاة ستر ما يحرم على الأجنبي النظر إليه
الصلاة و للاحتياط اللازم في مقام الشك و لقوله في الصحيح عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال: (درع و ملحفة تنشرها على رأسها و تجلل بها) و فيه (المرأة تصلي في الدرع و المقنعة إذا كانت كتيفاً) و للصحيح و الموثق (تصلي المرأة في ثلاثة أثواب إزار و درع و خمار و لا يضرها بأن تقتنع بالخمار فإن لم تجد فثوبين تتأزر بأحدهما و تقتنع بالآخر) و للخبر عن المرأة تصلي في درع و ملحفة ليس عليها إزار و لا مقنعة قال: (لا بأس إذا تقنعت بها و إن لم يكفها عرضاً جعلتها طولًا إلى غير ذلك من الأخبار الموجبة للدرع و هو القميص و يسمى الآن ثوباً و للمقنعة أو الخمار و هما ما يوضعان على الرأس فيستر بها الشعر و الرقبة و طرف العنق و البارز من الصدر الذي لا يغطيه الدرع كما هو اليوم أيضاً كذلك و فسر قوله تعالى: [وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ] به أو الملحفة القائمة مقامها أو مقام الكل لأنها ثوب واسع يجلل للمرأة من قرنها إلى قدمها كما ورد في صحيح علي بن جعفر عن المرأة ليس عليها إلا ملحفة واحدة فكيف تصلي قال: (تلتف بها و تغطي رأسها فإن خرجت رجلاها أو ليس تقدر على ذلك فلا بأس أو الدرع أو الخمار كما تقدم في الموثق فيفهم من جميعها أن المقصود الأصلي ستر بدن المرأة و ذكر هذه الخصوصيات للإرشاد إلى ما يحصل به الستر بسهولة و إلى ما يحصل به الفرد الأكمل و الأفضل كما يشير إليه قوله (أدنى ما يصلى فيه) فإنه منه يقهم حد آخر أعلى من ذلك فيبطل بذلك قول من ساوى به عورة الرجل و المرأة في الصلاة و بطلان ما يتوهم أن لبعض هذه الأفراد خصوصية نعم يستثنى من وجوب ستر البدن الوجه العرفي البارز غالباً لعدم شمول الأخبار له و للإجماع المنقول و العسر و الحرج و للرواية المشعرة بذلك و ليس المراد منه وجه الوضوء إلا إذا قلنا أن التحديد فيه لبيان المصداق العرفي و لكنه بعيد و لا يبعد اغتفار بعض الشعر المتدني عليه الذي لا تنفك النساء غالباً من ظهوره و لا يلحق به الشعر الذي لا تنفك النساء من إظهاره للزينة لعدم الدليل على استثنائه و يجب ستر المشكوك به من باب المقدمة و باطن الوجه كباطن المنخرين و الفم لا يجب ستره بلثام و شبهه و لا تفسد صلاة المرأة إذا نظر إليها ناظر محرم أو محلل على الأظهر بخلاف باقي الجسد لو نظر إليه ناظر من تحت الثياب فإنه لا يبعد الفساد