أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٤ - بحث من صلى موضع التمام قصراً أو موضع القصر تماماً عامداً
التعيين فيهما و جواز العدول من أحدهما إلى الآخر في مقام التخيير فكذلك إذ لا ملازمة بينهما هذا إذا لم ينو الامتثال بالقصر ابتداء و لو نوى ما أمره به الشارع وقعت نية القصر لاغية و من صلى كذلك ناسياً فبان القصر في موضع التمام أعاد و كذلك إن أتمها قصر لا مجرد النية على الأظهر و إن كان العكس أعاد في الوقت دون خارجه وفاقاً للمشهور و الإجماع المنقول و إطلاق الروايات حتى ادعى تواترها ففي الصحيح عمن أتم في السفر قال: (إن كان في وقت فليعد و إن كان الوقت قد مضى فلا) لخروج العامد بالإجماع و الجاهل بما يأتي إن شاء الله تعالى و قيل بعيد مطلقاً استناداً للصحيح صليت الظهر أربع ركعات و أنا في السفر قال: (أعد) و هو ضعيف لشذوذه و قرب حمله على العامد أو على بقاء الوقت بقرينة قوله أعد و قيل بعيد إن ذكر في يومه و إلا فلا استناد للخبر المتقدم المحتمل حمله و حمل هذا القول على إرادة الإعادة في الوقت كما ذكرناه و لا يتفاوت الحال في القول بالبطلان و الإعادة في الوقت بين القول بالبطلان بزيادة ركعة في المكتوبة نسياناً لمن جلس قدر التشهد و بين القول بالصحة كما اختاره جماعة لبعض الأخبار و لاستحباب التسليم أو خروجه و ذلك لتغاير المسألتين لأن المسألة هنا فرضها فيمن عقد الصلاة تماماً ناسياً من أول وهلة فأتم و هنالك فيمن عقدها على الوجه المطلوب فنسي و زاد و من صلى كذلك جاهلًا مطلقاً بأحكام التقصير أو الإتمام أو عارفاً بها في الجملة جاهلًا بخصوصياتها فإن كان قد قصر في موضع الإتمام بطلت صلاته و أعاد مطلقاً للأصل و المشهور بل المتفق عليه من يعتد بقوله و قيل بالإجزاء حتى في تقصير غير ما يشرع فيه القصر للموثق عن امرأة كانت معنا في السفر و كانت تصلي المغرب ركعتين ذاهبة و جائية قال: (ليس عليها قضاء أو ليس عليها إعادة) و لصحيحة منصور الدالة على أن المقصر بعد نية الإقامة لا شيء عليه إذا كان جاهلًا حتى إن الشيخ نجيب الدين في الجامع أفتى بمضمونها و هو ضعيف لشذوذ مضمونه الأول و إعراض الأصحاب عنه و ندرة القائل بالثاني و إن كان قد اتم في موضع القصر فإن لم يعرف حكم التقصير مطلقاً و لم تقرأ عليه آية القصر صحت صلاته و صح صومه للأخبار و كلام جل الأصحاب سواء قلنا أن الصحة موافقة للأمر