أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٤ - بحث هل يجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفائتة من الفرائض الخمس أم لا يجب
على الاستحباب لعدم منافاته السهولة و اليسر أو الحمل على بيان أصل الوجوب و ثبوته و بيان جواز الفعل في كل وقت و أما الإجماعات المنقولة فمما يوهن الظن بها كثرة المخالف و قوة المعارض و قلة الاعتماد على كثير من إجماعاتهم في مثل هذه المقامات سيما مع معارضتها بإجماع الجعفي على المواسعة و أما الأخبار المعتبرة للآية الشريفة فأولهما لا يدل على التوقيت بساعة الذكر و لا الفورية و الثاني منهما و إن دل على ذلك بحسب الظاهر في الجملة لكنه يجب حمله على بيان أصل التوقيت كقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) جمعاً بينه و بين كلام المفسرين الذين يعتمد عليهم في بيان تفسير الألفاظ أو على بيان أصل الوجوب و تكون اللام للتعليل لا للتوقيت كما هو الظاهر من معناها و يكون المعنى لأجل ذكرى فيها أو لأجل لها أو لأجل لك أو لذكرى خاصة غير مشوبة بالرياء أو لغير ذلك و يكون علة الوجوب الحاضرة و الفائتة و أما الأخبار النبوية فهي ضعيفة أولًا و تحمل أولها على المبالغة في طلب الفضيلة و أخيرها على بيان أصل التوقيت لا تحديد و تضييقه و أما الأخبار الناهية عن التطوع في وقت فريضة فالاستدلال بها موقوف على الأخذ بها و لنا في الأخذ بها كلام و خصام و أدلة أهل المواسعة و إن كانت في نفسها أضعف من أدلة أهل المضايقة لأكثرية أخبار أهل المضايقة عدداً وأصحيتها سنداً و قوتها اعتماداً لكثرة رواية زرارة فيها عن الباقر (عليه السلام) و هي أقوى من غيرها و أقلها لاشتمال على ما لا نقول به نحن من نوم النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الذي هو في درجات الكمال الذي لا تنام عيناه و لا ينام قلبه و من حرمة القضاء في بعض أوقات و شبهها و كذا أكثرية إجماعاتها المنقولة و كذا شهرة الفتوى فيها بين القدماء لكنها تقوى على أدلة المضايقة بالمرجحات الخارجية من الموافقة لعمومات الكتاب و السنة و أدلة اليسر و التخفيف و البعد عن العامة و طريقة الفقهاء و المقلدين بحيث يحصل منها سيرة تفيد القطع بجواز التراخي و التأني في القضاء و إن كان لا يخلو من ظهور عدم المضايقة إلى ذلك الحد و أيضاً ما دل على فورية القضاء و إن كان لا يخلو من ظهور لكن ظهوره معارض باستقراء خطابات الشارع في