أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٣ - بحث لو شك المأموم رجع إلى يقين الإمام في جميع الصلاة
و الأظهر وجوب الإتيان بهما في المحل و كذلك لو سها عما ذكره بعد أن سها عنه فأراد تداركه فإنه يجري عليه من الأحكام ما يجري على نفس السهو عن الفعل.
عاشرها: أن يسهو عن أنه سها من دون ملاحظة ما أوجبه السهوو الحكم فيه مثل من عما أوجبه الشك و يرجع إليه و بالجملة فيما عدا صورة تعلق الشك في أعداد ركعات الاحتياط أو أجزائها أو أعداد سجود السهو أو أجزائه كله يقوى فيه إن إرجاعه للقواعد و الضوابط و عدم إجراء الرواية الخاصة فيها لأنها مجملة أو كالمجملة فلا تصح لتخصيص العمومات المتقدمة.
بحث: لو شك المأموم رجع إلى يقين الإمام في جميع الصلاةو في جميع أفراد الشكوك مطلقاً و كذا العكس للأخبار و كلام الأخيار و كذا يرجع الشاك إلى الظان على الأظهر لتنزيل الظن منزلة اليقين و أما رجوع الظان منهم إلى المتيقن فلا يخلو من إشكال إذا يستفيد الراجع زيادة ظن من الرجوع إليه و الأحوط الرجوع إليه ثمّ الإعادة و لا فرق في الإمام بين الذكر و الأنثى و الحر و العبد و العدل و الفاسق و الكبير و الصغير إن كان مأموماً معتداً بقول لإطلاق الأخبار و لو تكثر المأمومون فاختلفوا مع الإمام و مع بعضهم بعضاً في اليقين و الشك و الظن كانت لها صور:
الأولى: يقين الإمام مع ظن المأموم و يقوى هنا القول برجوع الظان إلى المتيقن لما ورد أن الإمام يحمل أوهام من خلفه و ما ورد من وجوب متابعة المأموم للإمام خرج اليقين و بقى الظن و ما ورد من نفي السهو عن المأموم والوهم يطلق على الظن و السهو و يطلق على الشك الشامل للتردد بين الطرفين و الظن و في كل هذه الأدلة نظر لعدم شمول ما دل على وجوب المتابعة لهذا المقام و للشك في شمول الوهم و السهو لمثل الظن و لم تتحقق شهرة محققة في المقام كي يعتمد عليها فالأحوط الرجوع ثمّ الإعادة حينئذ.