إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٦ - علمه عليه السلام
قلت: فسرهن يا ابن رسول اللّه؛ قال: أما الواجب فصوم شهر رمضان، و صيام شهرين متتابعين- يعني في قتل الخطاء لمن لم يجد العتق- قال تعالى: (وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً) الآية، و صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين، لمن لم يجد الإطعام، قال اللّه عز و جل:ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ، و صيام حلف (حلق ظ) الرأس، قال اللّه تعالى:فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ، الآية، صاحبه بالخيار ان شاء صام ثلثا، و صوم المتعة و صوم دم المتعة؛ لمن لم يجد الهدى. قال اللّه تعالى:فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ، الآية، و صوم جزاء الصيد؛ قال اللّه عز و جل:وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، الآية، و انما يقوم ذلك الصيد قيمة ثم يقص ذلك الثمن على الحنطة، و أما الذي صاحبه بالخيار، فصوم يوم الاثنين و الخميس، و صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان، و يوم عرفة، و يوم عاشوراء كل ذلك صاحبه بالخيار، ان شاء صام، و ان شاء أفطر، و أما صوم الاذن، فالمرأة لا تصوم تطوعا الا بإذن زوجها و كذلك العبد و الامة، و أما صوم الحرام، فصوم يوم الفطر و يوم الأضحى، و أيام التشريق، و يوم الشك نهينا أن نصومه كرمضان، و صوم الوصال حرام، و صوم الصمت حرام، و صوم نذر المعصية حرام، و صوم الدهر حرام، و الضيف لا يصوم تطوعا الا بإذن صاحبه، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا الا بإذنهم، و يؤمر الصبى بالصوم إذا لم يراهق تأنيسا، و ليس بفرض و كذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أمر بالإمساك، و ذلك تأديب اللّه عز و جل، و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أمر بالإمساك، و أما صوم الاباحة، فمن أكل أو شرب ناسيا من غير عمد، فقد أبيح له ذلك و أجزأه عن صومه، و أما صوم المريض و صوم المسافر؛ فان العامة اختلفت فيه، فقال بعضهم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: ان شاء صام، و ان شاء أفطر، و أما نحن، فنقول: يفطر في الحالين جميعا، فان صام في السفر و المرض، فعليه القضاء، قال اللّه عز و جل:فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ*، أسند على بن الحسين الكثير. و سمع من ابن عباس، و جابر، و مروان، و صفية، و أم سلمة، و غيرهم من الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم.