إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٦ - قيدة دعبل في مدح آل رسول الله و إنشادها له عليه السلام
و منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراويّ الشافعي المصري في «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٦٠ ط مصطفى الحلبي بمصر) قال:
و نقل الطوسي في كتابه عن أبى الصّلت الهروي قال: دخل دعبل الخزاعي على عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام بمرو فساق الحديث بعين ما تقدّم نقله عن «الفصول المهمة» و منهم العلامة الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي الشامي المتوفى سنة ٦٥٤ في «مطالب السؤول في مناقب آل الرسول» (ص ٨٥ ط طهران) قال:
و منها حديث دعبل بن على الخزاعي الشاعر قال دعبل: لما قلت (مدارس آيات خلت إلخ) قصدت بها أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام و هو بخراسان وليّ عهد المأمون فأحضرنى و سألنى عن خبري.
ثمّ قال لي يا دعبل انشدنى (مدارس آيات خلت من تلاوة) فقلت ما أعرفها يا أمير المؤمنين فقال يا غلام احضر أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا فلم يكن إلّا ساعة حتّى حضر فقال له يا أبا الحسن سألت دعبلا (مدارس آيات خلت من تلاوة) فذكر أنّه لا يعرفها
فقال لي أبو الحسن يا دعبل أنشد أمير المؤمنين فأخذت فيها فأنشدتها فاستحسنها فأمرني بخمسين ألف درهم و أمر لي أبو الحسن الرّضا بقريب من ذلك فقلت يا سيّدى إن رأيت أن تهبني شيئا من ثيابك ليكون كفني فقال نعم، ثمّ دفع لي قميصا قد ابتذله و منشفة لطيفة و قال لي احفظ هذا تحرس به-
إلى أن قال:
ثمّ كررت راجعا إلى العراق فلمّا صرت في بعض الطريق خرج علينا الأكراد فأخذونا و كان ذلك اليوم يوما مطيرا فبقيت في قميص خلق و ضرّ شديد متأسف من جميع ما كان معى على القميص و المنشفة و مفكّر في قول سيّدى الرّضا، إذ مرّ بى من الأكراد الحرامية- إلى أن قال: و وقف بالقرب منّى ليجتمع اليه أصحابه و هو ينشد: