إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤ - الامام الرابع زين العابدين سيد الساجدين على بن الحسين عليهما السلام
و منهم العلامة الشيخ برهان الدين الحلبي الشافعي المتوفى سنة ١٠٤٤ في كتابه «انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية» (ج ٢ ص ٤٥ ط قاهرة) قال: جيء ببنات الملك الثلاث فوقفن بين يديه (أي عمر بن الخطاب) و أمر المنادى أن ينادي عليهن و أن يزيل نقابهنّ عن وجوههنّ ليزيد المسلمون في ثمنهنّ فامتنعن من كشف نقابهنّ و وكزن المنادى في صدره فغضب عمر رضي اللّه تعالى عنه و أراد أن يعلوهنّ بالدّرة و هنّ يبكين
فقال له عليّ رضي اللّه تعالى عنه: مهلا يا أمير المؤمنين فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: ارحموا عزيز قوم ذلّ و غنيّ قوم افتقر. فسكن غضبه فقال له علي: إنّ بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهنّ من بنات السوقة، فقال عمر: كيف الطريق إلى العمل معهنّ؟ فقال:
يقوّمن و مهما بلغ ثمنهنّ يقوم من يختارهنّ، فقوّمن و أخذهنّ عليّ رضي اللّه تعالى عنه، فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر فجاء منها بولده سالم، و أخرى لمحمد بن أبي بكر فجاء منها بولده القاسم، و الثالثة لولده الحسين فجاء منها بولده عليّ الملقّب بزين العابدين.
و منهم العلامة الحمزاوى في «مشارق الأنوار» (ص ١١٩ ط مصر).
روى الحديث نقلا عن «السيرة الحلبيّة» بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة.
و منهم العلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص ١٥٧ مخطوط) قال:
و ذكر العلّامة، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في ربيع الأبرار أنّ الصحابة لمّا أتوا المدينة لسبي فارس في خلافة عمر رضي اللّه عنه كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد فأمر عمر رضي اللّه عنه ببيعهنّ
فقال عليّ كرّم اللّه وجهه: إنّ بنات الملوك
فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «السيرة الحلبيّة».
و منهم العلامة ابن الصبان المالكي في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الأبصار ص ٢٣٧ ط العثمانية بمصر) قال: