إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٥ - و من كلام له عليه السلام
لأخيه بئرا سقط فيها، و من داخل السفهاء حقر، و من خالط العلماء وقر، و من دخل مداخل السوء اتّهم، يا بنيّ إيّاك أن تزري بالرّجال فيزري بك، و إيّاك و الدّخول فيما لا يعنيك فتذّل لذلك، يا بنيّ قل الحقّ لك أو عليك تستشان من بين أقرانك، يا بنيّ كن لكتاب اللّه تاليا و للإسلام فاشيا، و بالمعروف آمرا، و عن المنكر ناهيا، و لمن قطعك واصلا، و لمن سكت عنك مبتديا، و لمن سألك معطيا، و إيّاك و النميمة فإنّها تزرع الشحناء في قلوب الرّجال، و إيّاك و التعرّض لعيوب النّاس فمنزلة التعرّض لعيوب النّاس بمنزلة الهدف، يا بنيّ إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإنّ للجود معادن، و للمعادن اصولا، و للأصول فروعا، و للفروع ثمرا، و لا يطيب ثمر إلّا بالأصول، و لا أصل ثابت إلّا بمعدن طيب، يا بنيّ إن زرت فزر الأخيار و لا تزر الفجّار، فإنّهم صخرة لا ينفجر مائها، و شجرة لا يخضر ورقها، و أرض لا يظهر عشبها.
رواه في «حلية الأولياء» (ج ٣ ص ١٩٥ ط السعادة بمصر) قال:
حدثنا أحمد بن محمّد بن مقسم حدّثني أبو الحسين عليّ بن الحسن الكاتب حدّثني أبي، حدّثني الهيثم حدّثني بعض أصحاب جعفر بن محمّد الصّادق. قال: دخلت على جعفر و موسى بين يديه و هو يوصيه بهذه الوصيّة فكان ممّا حفظت منها أن قال: فذكره ثمّ قال: قال عليّ بن موسى: فما ترك هذه الوصيّة إلى أن توفّى.
و رواه في «مطالب السئول» (ص ٨٢ ط طهران) لكنّه ذكر بدل كلمة رضي:
قنع و أسقط قوله أيّاك أن تزري إلى قوله و لمن سألك معطيا إلّا قوله: قل الحقّ لك و عليك و ذكر بدل قوله و لا تطيب ثمر إلّا بالأصول: و لا تطيب ثمر إلّا.
بفرع و لا فرع إلّا بأصل.
و رواه في «نور الأبصار» (ص ١٩٩ ط العثمانية بمصر).