إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٧ - استجابة دعائه عليه السلام في انراف منور عن قتله و ابتلاء من سعى به اليه من ساعته
لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكلّت و هو ربّ العرش العظيم).
و في رواية أخرى أنّ الرّبيع قال للدّوانيقي: ما بدا لك يا أمير المؤمنين حيث انبسطت إلى جعفر بن محمّد بعد ما أضمرت له ما أضمرت، قال و اللّه: لقد رأيت قدّامه أسدين فاغرين فمويهما، فلو هممت به سوءا لابتلعاني، فلذلك تضرّعت له و فعلت ما فعلت.
و منهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص ١٢٠ ط القاهرة) قال: و سعى به عند المنصور لمّا حجّ، فلمّا حضر السّاعي به يشهد قال له:
أ تحلف؟ قال: نعم، فحلف باللّه العظيم إلى آخره، فقال: أحلفه يا أمير المؤمنين بما أراه، فقال له: حلّفه، فقال له: قل: برئت من حول اللّه و قوّته و التجأت إلى حولي و قوّتي لقد فعل جعفر كذا و كذا و قال: كذا و كذا، فامتنع الرّجل ثمّ حلف، فما تمّ حتّى مات مكانه، فقال أمير المؤمنين لجعفر: لا بأس عليك أنت المبرأ السّاحة المأمون العائلة.
و منهم الحافظ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الشافعي القزويني في «التدوين» (ج ١ ص ١٥١ النسخة الفوتوغرافية المأخوذة من نسخة مكتبة الاسكندرية بمصر) قال:
محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز الرازي أبو بكر يروى عن أبي بكر بن خلاد قدم قزوين و حدث بها رأيت بخط بعض الثقات السالفين، ثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه ابن عبد العزيز قدّس سرّه قال: سمعت أبا بكر أحمد بن يوسف بن خلاد سمعت موسى بن عبيدة السكرى يقول: سعى رجل بجعفر بن محمّد إلى أبي جعفر بأنه قال منك و قال فيك، فأحضر جعفر فقال جعفر: معاذ اللّه فقال الساعي: بلى نلت من أمير المؤمنين و قلت فيه كذا و كذا فقال جعفر: حلّفه باللّه يا أمير المؤمنين ثمّ افعل ما شئت فحلف الرّجل فقال له جعفر: إن حلفت كاذبا أخرج اللّه منك كلّ