إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨١ - و منها ما ذكره القوم
و منها ما ذكره القوم:
منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ٢٠١) قال:
و نقل ابن سعد أن هشام إسماعيل المخزومي كان والي المدينة و كان يؤذي عليّ بن الحسين و يشتم عليا رضي اللّه عنهم على المنبر و ينال منهم، فلمّا ولي الوليد بن عبد الملك الخلافة عزله و أمر أن يوقف للناس لاستيفاء الحقوق منه فقال هشام: و اللّه ما أخاف إلّا من عليّ بن الحسين فانه رجل صالح يسمع قوله فأوصى عليّ بن الحسين أصحابه و مواليه و خاصته أن لا يتعرضوا، ثمّ مرّ عليه في حاجة فما عرض له، و يروى أنّه جاء له و كلمه و قال: يا ابن عم عافاك اللّه لقد أساءني ما صنع بك فادعنا إلى ما أحببت فقال هشام: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته و كان زين العابدين عظيم الهدى و السمت الصالح و قد اخرج الخطيب في جامعه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم قال: إنّ الهدى الصّالح و السّمت الصّالح و الإقتصاد جزء من خمسة و عشرين جزءا من النبوّة.