إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٣ - كلامه عليه السلام لبهلول في أيام باوته ينبئ عن شدة خوفه من ربه
كلامه عليه السّلام لبهلول في أيام صباوته ينبئ عن شدة خوفه من ربه
رواه القوم منهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص ١٢٤ ط البابى بحلب) قال: و وقع لبهلول معه (أي الحسن بن على عليهما السّلام) أنّه رأي و هو صبيّ يبكي و الصّبيان يلعبون، فظنّ أنّه يتحسّر على ما في أيديهم، فقال: أشترى لك ما تلعب به، فقال: يا قليل العقل ما للّعب خلقنا، فقال له: فلما ذا خلقنا، قال: للعلم و العبادة، فقال له: من أين لك ذلك، قال: من قول اللّه عزّ و جلّ،أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ، ثمّ سأله أن يعظه، فوعظه بأبيات ثمّ خرّ الحسن مغشيّا عليه، فلمّا أفاق قال له: ما نزل بك و أنت صغير لا ذنب لك، فقال: إليك عنّي يا بهلول إنّي رأيت والدتي توقد النّار بالحطب الكبار، فلا تتقّد إلّا بالصّغار و إنّي أخشي أن أكون من صغار حطب نار جهنّم.
و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ٢١٣ مخطوط) روى الحديث نقلا عن «روض الرياحين» لليافعي بمعنى ما تقدّم عن «الصواعق» إلى آخر الآية ثمّ قال: فقلت: يا بنيّ أراك حكيما فعظني و أوجز فأنشأ يقول:
أرى الدنيا تجهز بانطلاق مشمّرة على قدم و ساق فلا الدنيا بباقية لحيّ و لا حيّ على الدّنيا بباق كانّ الموت و الحدثان فيها إلى نفس الفتي فرسا سباق فيا مغرور بالدنيا رويدا و منها خذ لنفسك بالوثاق