إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٥ - استجابة دعائه عليه السلام حين هم به الهادي
استجابة دعائه عليه السّلام حين هم به الهادي
رواه القوم:
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢١٧ ط الغرى) قال:
و نقل صاحب كتاب نثر الدّر إنّ موسى بن جعفر الكاظم ذكر له أنّ الهادي قد همّ بك قال لأهل بيته و من يليه: ما تشيرون به عليّ من الرّأي؟ فقالوا نرى أن تتباعد عنه و أن تغيب شخصك عنه فإنّه لا يؤمن عليك من شرّه فتبسّم ثمّ قال:
زعمت سخينة ان ستغلب ربّها ليغلبّن مغالب الغالب ثمّ إنّه رفع يده إلى السماء فقال: إلهى كم من عدوّ شحذ لي ظبة مديته و داف لي قواتل سمومه و لم تنم عنّى عين حراسته فلمّا رأيت ضعفى عن احتمال الفوادح و عجزي عن كلمات الجوائح، صرفت ذلك عنّى بحولك و قوّتك لا بحولي و قوّتي و ألقيته في الحقيرة الّتي احتفره إليّ خائبا ممّا أمّله في دنياه متباعدا عن ما يرجوه في أخراه فلك الحمد على قدر ما عممتنى فيه من نعمك و ما تولّيتنى من جودك و كرمك اللهمّ فخذه بقوّتك و افلل حدّه عنّى بقدرتك و اجعل له شغلا فيما يليه و عجزا به عمّا ينويه اللّهمّ و أعدنى عليه عدوة حاضرة تكون من غيظي شفاء و من حنقي عليه وفاء و صل اللّهمّ دعائي بالإجابة و انظم شكايتي بالتعبير و عرّفه عمّا قليل ما وعدت به من الإجابة لعبيدك المضطرّين إنّك ذو الفضل العظيم و المنّ الجسيم.
ثمّ إنّ أهل بيته انصرفوا عنه فلمّا كان بعد مدّة يسيرة حتّى اجتمعوا لقراءة الكتاب الوارد على موسى الكاظم بموت موسى الهادي
و في ذلك يقول بعضهم: