إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٠ - ظهور ثعبان عظيم للمنور حين أراد قتله و هو يقول إن آذيته ابتلعك
قال: هو رجل أعرض عن الدّنيا و وجه بعبادة المولى فلا يضرّك قال المنصور:
إنّك تقول بإمامته و اللّه إنّه إمامك و إمامي و إمام الخلائق أجمعين و الملك عقيم فائتني به قال الوزير: فذهبت و دخلت عليه فوجدته في الصلاة و بعد فراغه قلت له:
يدعوك أمير المؤمنين فقام و انطلق بي و قبل مجيئه قال المنصور لعبيده: إذا رفعت قلنسوتي عن رأسي اقتلوه قال الوزير: لما جئنا بالباب استقبله المنصور و أدخله و أجلسه في الصدر و ركع بين يديه فقال: سل حاجتك يا ابن رسول اللّه قال: حاجتي أن لا تدعني حتّى آتيك باختياري و خليتني بيني و بين عبادة ربّي، قال: لك ذلك و انصرف و اقشعرّ المنصور و نام و ألقينا عليه الأثواب و قال لي: لا تذهب حتّى أن أستيقظ، فنام نومة طويلة حتّى فاتت صلاته من الأوقات الثلاثة ثمّ انتبه و توضأ و صلّى الفائتة فسألته ما وقع لك؟ قال: لما قدم الصادق في داري رأيت ثعبانا عظيما أحد شفتيه فوق الصفّة و الآخر تحتها و يقول بلسان فصيح: إن آذيته ابتلعك مع الصّفة.
و منهم العلامة المولوى محمد مبين السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص ٣٣٥ ط گلشن بلكهنو).
روى بعين ما تقدّم عن «فصل الخطاب».
و منهم النسابة علامة الأدب أبو عبد اللّه الزبير بن بكار القرشي الزبيري المتوفى سنة ٢٥٦ في كتابه «الاخبار الموفقيات» (طبع مطبعة العاني ببغداد ص ١٤٩ إلى ١٥٠) قال:
حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدّثني الزبير قال: حدّثني عليّ ابن صالح، عن عامر بن صالح سمعت الفضل بن الربيع يحدّث عن أبيه الربيع قال: قدم المنصور المدينة فأتاه قوم فوشوا بجعفر بن محمّد- و قالوا: إنّه لا يرى الصلاة خلفك و ينتقصك و لا يرى التسليم عليك فقال لهم: و كيف أقف على صدق ما تقولون