إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦١ - لقب بالباقر لأنه عليه السلام بقر العلم
من أئمّة أهل البيت أبو جعفر محمّد الباقر سمّى بذلك لأنّه بقر العلم أيّ شقّه فعرف أصله و علم خفيّة، و الباقر أوّل علويّ ولد بين علويّين و هو تابعيّ جليل امام بارع مجمع على جلالته و كماله.
و منهم العلامة ابن خلكان في «تاريخه» (ج ٢ ص ٢٣ ط ايران سنة ١٢٦٤).
و كان الباقر عالما سيدا كبيرا و إنّما قيل له الباقر لأنه تبقّر في العلم أي توسّع و فيه يقول الشاعر:
يا باقر العلم لأهل التقى و خير من لبّي على الأجبل و كان عمره يوم قتل جدّه الحسين عليه السّلام ثلاث سنين.
و منهم العلامة ابن حجر في «الصواعق» (ص ١٢٠ ط أحمد البابى بحلب) قال:
أبو جعفر محمّد الباقر: سمّي بذلك من بقر الأرض، أي شقّها و أثار مخبآتها و مكانها، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف و حقائق الأحكام و الحكم و اللطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة أو فاسد الطويّة و السّريرة، و من ثمّ قيل فيه: هو باقر العلم و جامعه و شاهر علمه و رافعه، صفا قلبه و زكى عمله و طهرت نفسه و شرف خلقه و عمرت أوقاته بطاعة اللّه، و له من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين، و له كلمات كثيرة في السّلوك و المعارف لا تحتملها هذه العجالة.
و منهم العلامة اليافعي الشافعي في «روض الرياحين» (ص ٥٧ ط القاهرة) قال:
و قال بعض أهل اللغة: إنما لقّب محمّد بن عليّ بن الحسين بالباقر لتبقّره و توسّعه في العلم يقال بقرت الشيء بقرا أي فتحته و وسعته و سمّي الأسد باقرا لأنّه يبقر بطن فريسته.