فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
البحث الاُصولي ؛ باعتباره محاولة للفهم وليس كعملية استنباط للحكم الشرعي ، وهذا منحاه هو محاولة الفهم لا استنباط الحكم ؛ لأنّ استنباط الحكم مصدره هو الكتاب والسنة ، ولكن محاولة الفهم ساهمت فيه جهود بشرية ، فلابد إذا من تحديد مصادرها .
فهناك مراحل ثلاث :
١ ـالتعرف على المنهج الاُصولي .
٢ ـتفعيل وتهذيب وتوسيع قابليات علم الاُصول على أساس المنهج الاُصولي المنقّح .
٣ ـتفعيل وتصحيح وتنقيح المنهج الاستنباطي والذي يستمد جذوره من علم الاُصول .
والفقه الذي يبتني على هذا المنهج الاستنباطي المنقح يمكن أن يكون فقهاً يتجاوب مع الأوضاع الاجتماعية وغيرها .
الشيخ السند :
إذا حددنا وشخّصنا مسؤولية علم الاُصول وأهدافه وغاياته يتضح لنا مدى التطوير اللازم لعلم الاُصول وأدواره في الميادين المختلفة ، وبالتالي نستطيع تفادي النزعة الفردية في الفقه ؛ لأنّنا سوف نضمن قيامه على أساس نظام معرفي شمولي ، وسوف يجد الاُصولي نفسه عند بحثه مقعِّدا للقواعد الاُصولية ، ويرى حيوية هذه القواعد ، وسعة تطبيقها ، والمداقة في اُطره المعرفية .
وهناك لمحة قديمة ولكنها جديدة في معطياتها المنهجية وهي :
إن مهمة علم الاُصول : ـ كما عبر عن ذلك اُستاذنا الميرزا هاشم الآملي (قدس سره)