فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - حوار مع الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري حول الاجتهاد التحـريـر
وإن كان مخلصا في عمله ؛ لأنّ الإخلاص لوحده لا يولِّد التطوير ما لم تكن الكفاءة العلمية مقترنة معه .
فمن يؤمن بضرورة التطوير للفقه لابدّ له ( بعد أن وجدت الآليات للتطوير وهو إيجاد المستجدات ) أن يوجد الخطوات العملية بإلزام من له قابلية وضع المناهج الجديدة الحاوية على المستجدات ، وإبعاد ما لم يكن له فائدة عملية من كتب الفقه المعاصرة .
وأمّا من يعاند ويدعو إلى إبقاء كتب الفقه على الطريقة القديمة فلا ينبغي له أن يقف عقبة في طريق التطوير والتجديد ؛ لأنّ الانسان المسلم يحسّ بالحاجة الجديّة لحلّ تساؤلاته الجديدة حول القضايا المعاصرة ، فبمجرد أن يصدر الكتاب العصري المجيب على تساؤلات الإنسان المعاصر في القضاي المعاصرة تتهاوى الدعوات الرامية إلى إبقاء الفقه على وضعه الحالي من دون تجديد ، فينكشف بذلك عجزها عن مسايرة الواقع .
ونحن إذ نقول بإبعاد الأبحاث العديمة الفائدة من كتب الفقه لا نقصد إحراق كتب الفقه المشتملة على هذه الأبحاث الجيدة التي قد نحتاجها فيما بعد ، بل نقصد عدم إدراجها في كتب الدراسة الجديدة العصرية ، مع بقائها كتراث للمسلمين قد يحتاج إليه فيما بعد .
هل أنّ الخطوات الهادفة إلى التطوير يمكن أن تؤتي ثمارها عاجلاً ، أملابدّ من الصبر والانتظار حقبة زمنية طويلة كي تتجلّى لنا تلك النتائج المتوخّاة ؟ وما هي العلائم والمؤشرات التي تدعو إلى الاطمئنان بأنّ تيار التجديد الأصيل والواعي قد بدأ بتحقيق نجاحات سليمة العواقب ؟
الجواب: ما دام تطوير الفقه لم يعنِ التبديل في طريقة الاستنباط ول التبديل في مصادر الفقه الشرعي الاُولى ( الكتاب والسنة والعقل ) فسوف تكون