فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - عقود الإذعان الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
لأنّها حاوية على التراضي المعاملي الكامل ، وحتى حديث الرفع لا يشمل العقود التي يضطر اليها الفرد لدفع الضرر الخارجي الذي توجه إليه من غير جهة الظالم ، لأنّه حديث امتناني ، وبطلان العقد في هذه الصورة خلاف الامتنان .
١٢ ـيمكن لولي الأمر أن يجعل رقابة حكومية على عقود الاذعان في القطّاع الخاص فيعمل على :
أ ـتحريم استغلال حاجة الغير .
ب ـيحرّم احتكار السلع الحياتية من غير الغذاء وغير الأصناف الستة أو السبعة .
ج ـيسعّر الحاجات الحياتية والخدمات المهمة لكل انسان حسب مصلحة الاُمّة التي يتوصل اليها من أهل الخبرة الثقات ؛ وبهذا يزول موضوع عقود الاذعان والاستغلال للغير واحتكار السلع والخدمات .
١٣ ـهناك عقود تشبه عقود الاذعان من ناحية التواطؤ الذي يحصل من البائعين على سعر معيّن مجحف ، إلاّ أنها ليست سلعا أو خدمات حياتية ويمكن أن يوجد بديل لها فهي من ناحية تشبه عقود الاذعان من ناحية السعر الذي يخضع له المتعاقد ، وبما انها ليست من السلع الضرورية والحياتية ويمكن أن يكون لها بديل فلا تشبه عقود الاذعان من هذه الناحية .
١٤ ـحلّ المشكلة في عقود الاذعان لا يكون بوصفها بأنّها عقود اكراهية ، لعدم وجود الاكراه عليها من قبل الظالم ، ولا يكون بوصفها اضطرارية ، لأنّ الاضطرار إذا كان لدفع الضرر الخارجي المتوجه لا من قبل الظالم لا يؤدي إلى بطلان العقد ، بل يكون العقد المضطر إليه واجدا للرضا المعاملي الكامل وواجدا لطيب النفس ، فلا يوجد ايّ مبرر لبطلانه .