فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
الشيخ السند :
لعلّ التسمية الصحيحة ليست هي « فقه النظرية » ، بل هي « فقه الأنظمة » أو « فقه النظم » كما هو وارد اليوم في الفقه القانوني ؛ لأنّ فقه النظرية هو تنظير الشيء ، وهو عنوان مطاط قابل للانطباق على حقول أو مقاطع كثيرة ، بخلاف عملية بناء النظام ؛ فإنها تختلف عن أصل تشريع الاُمور بشكل دستوري مبعثر .
الشيخ المبلغي :
أقول : إنّ للمنهج أربعة مجالات :
١ ـالمنهج التعليمي ، وهو شيء خاص يرتبط بكيفية التعليم .
٢ ـمنهج الاستنباط ، وهو محل البحث ؛ يعني كيف نستنبط هذا الحكم أو ذاك ؟ وعلى أي أساس ؟ ووفق أية ضوابط ؟
٣ ـمنهج الحصول على المعلومات ، وهو بمثابة المقدمة للاستنباط وليس داخلاً فيه ، كالاستعانة للوصول إليه بالكمبيوتر أو الآليات القديمة أو الحديثة .
٤ ـمنهج الدراسة ، وهو أيضا مقدمة للاستنباط ، ولكن منهج الاستنباط يعني تلك العناصر ( ومن جملتها بعض القواعد الاُصولية ) التي نسير على أساسها وننطلق منها لاستنباط الحكم ، طبعا منهج الاستنباط قد يمتزج بمنهج الدراسة ومنهج الحصول على الاستنباط ، ولكن هذين المنهجين ( منهج الدراسة والحصول على الاستنباط ) ليسا داخلين في الاستنباط ، بل نستفيد منهم للاستنباط بوصفهما مقدّمتين .
وأمّا بالنسبة إلى فقه النظرية واكتشاف بنيته فنحن نواجه مجالين : استنباط الحكم الجزئي ، وهو ما كان رائجا ودارجا في فقهنا وكل كتبنا كانت على هذا الأساس ، وهناك منهج استنباط النظرية وهو شيء غير استنباط الحكم الجزئي .