فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
عملية التقريب وفهم الواقع المعاصر يقودنا للمقارنة ، وكما تفضّل به سماحة الشيخ السند أنّنا في الأدبيات الجديدة نستطيع أن نمتلك لغة المخاطب ، ولكن لا ينبغي لنا أن نضحّي بأصالة المدرسة ومفاهيمها في الوقت الذي ننادي فيه بالتجديد والتطوير .
وكذلك الكلام بالنسبة إلى ما تفضّل به من مفهوم « البيئة التربوية » فإنّ مضمون البيئة التربوية بإمكاننا أن نعتبره من باب الحكمة لما عندنا من نظام الإماء والعبيد ، دون أن يتغيّر من عمق المصطلح شيء ، بل هذا في الواقع هو فلسفة هذا الباب من الفقه .
إذاً ، عملية المقارنة مؤثّرة ، لكن التبعية في التقسيمات والمفاهيم والأدبيات مؤثّرة أيضا .
يقول أحد المراجع المعاصرين ـ ممن بحثوا في كتاب « الحدود والديات والقصاص والتعزيرات » ـ في بداية بحث القصاص : إنّنا نقسّم هذا الكتاب إلى حدود وديات وقصاص وإلى آخره ، لكن عند القانونيين الجدد ينقسم البحث إلى : الجناية على النفس والأموال ، والجناية على أمن الدولة . ثمّ يقول : من ناحية الشكل هناك بعض المعاصرين مثل عبد القادر عودة كتب التشريع الجنائي على أساس هذا التقسيم الجديد ، ولكن بنظرنا فيه بعض موارد النقص والخلل من ناحية مضمونية ومذهبية .
ثمّ يقول هذا المرجع متمنّيا : ليت هناك من الفضلاء والفقهاء ممّن له قدرة الكتابة بهذا الشكل مع تطوير المضمون !
على أنني حتّى فيما يتعلق بالتبعية في الشكل لديّ ملاحظة ، ولكني اُوافق على المقارنة بمعنى أن تكون هناك مسألة مستجدة عصرية مأخوذة من الواقع المعاصر نريد معرفة الجواب الفقهي تجاهها ، فنأخذ حينئذٍ بالمقارنة ،